Yahoo!

سالم

كتبها imane r ، في 23 أكتوبر 2007 الساعة: 22:24 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

..

 

أعمى يسدد الهدف ..

لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي

.. 

ما زلت أذكر تلك الليلة

.. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات .. 

كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ

.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..

كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم

.. وغيبة الناس .. وهم يضحكون .. 

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً

.. 

كنت أمتلك موهبة عجيبة في

  التقليد .. 

بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه

.. 

أجل كنت أسخر من هذا وذاك

.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي .. 

صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني

..

أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق

.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..

عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة

.. 

وجدت زوجتي في انتظاري

.. كانت في حالة يرثى لها   ..

قالت بصوت متهدج

قلت ساخراً

: راشد .. أين كنتَ ؟ : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع .. 

كان الإعياء

  ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقهاراشدأنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..

سقطت دمعة صامته على خدها

.. 

أحسست أنّي أهملت زوجتي

.. 

كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي

.. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..

حملتها إلى المستشفى بسرعة

.. 

دخلت غرفة الولادة

.. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال .. 

كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر

.. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت .. 

وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني

..

بعد ساعة

.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم .. 

ذهبت إلى المستشفى فوراً

..

أول ما رأوني أسأل عن غرفتها

.. 

طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي

..

صرختُ بهم

: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم .. 

قالوا

.. أولاً .. راجع الطبيبة ..

دخلت على الطبيبة

.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..

ثم قالت

: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !! 

خفضت رأسي

.. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس .. 

سبحان الله كما تدين تدان

! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..

فشكرت الطبيبة على لطفها

.. ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي

.. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس .. 

كانت تردد دائماً

.. لا تغتب الناس .. 

خرجنا من المستشفى

.. وخرج سالم معنا ..

في الحقيقة

.. لم أكن أهتم به كثيراً.. 

اعتبرته غير موجود في المنزل

.. 

حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها

.. 

كانت زوجتي تهتم به كثيراً

.. وتحبّه كثيراً .. 

أما أنا فلم أكن أكرهه

.. لكني لم أستطع أن أحبّه !

كبر سالم

.. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..

قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي

.. فاكتشفنا أنّه أعرج ..

أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر

.. 

أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً

..

مرّت السنوات

.. وكبر سالم .. وكبر أخواه .. 

كنت لا أحب الجلوس في البيت

.. دائماً مع أصحابي ..

في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم

.. 

لم تيأس زوجتي من إصلاحي

.. 

كانت تدعو لي دائماً بالهداية

.. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة .. 

لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته

.. 

كبر سالم

.. وكبُر معه همي .. 

لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين

.. 

لم أكن أحس بمرور السنوات

.. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..

في يوم جمعة

.. 

استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً

.. 

ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي

.. كنت مدعواً إلى وليمة ..

لبست وتعطّرت وهممت بالخروج

..  

مررت بصالة المنزل

.. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة

إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً

.. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..

التفت

.. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!

حين سمع صوتي توقّف عن البكاء

.. فلما شعر بقربي .. 

بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين

.. ما بِه يا ترى؟

اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني

!!

وكأنه يقول

: الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟

تبعته

.. كان قد دخل غرفته .. 

رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه

.. 

حاولت التلطف معه

.. 

بدأ سالم يبين سبب بكائه

.. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!

تأخّر عليه أخوه عمر

.. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد .. 

ولأنها صلاة جمعة

.. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل .. 

نادى عمر

.. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ارجو منكم ان تقراوها بتمعن لاخذ العبرة

كتبها imane r ، في 28 أكتوبر 2007 الساعة: 22:59 م

كنت في مزرعتي في خارج المدينة في كوخي الصغير بعيدا عن أعين الملاقيف خاصة أم خالد لقد مليت منها ومن نصائحها المزعجة فأنا ما زلت شابا كنت منهمكا على جهاز الكمبيوتر لا الوي على شيء .. ولم اكن اشعر بالوقت فهو ارخص شيء عندي .. وبينما أنا في حالي ذلك وكانت الساعة الثانية ليلا تقريبا وكان الجو حولي في هدؤ عجيب لا تسمع إلا قرع أصابعي على مفاتيح الحروف أرسل رسائل الحب في كل مكان

حينها وبلا مقدمات طرق الباب طرقا لا يذكرك إلا بصوت الرعود .. هكذا والله .. تجمدت الدماء في عروقي .. سقطت من فوق المقعد انسكب الشاي على الجهاز أقفلته وكدت إن اسقط الجهاز من الإرباك .. صرت أحملق في الباب وكان يهتز من الضرب .. من يطرق بابي .. وفي هذا الوقت .. وبهذا العنف .. انقطع تفكيري بضرب آخر اعنف من الذي قبله .. كأنه يقول افتح الباب وإلا سوف أحطمه .. زاد رعبي أن الطارق لا يتكلم فلو تكلم لخفف ذلك علي .. ألم اقفل باب المزرعة ؟؟ بلى .. فأنا أقفلته جيدا وفي الأسبوع الماضي ركبت قفلا جديدا .. من هذا ؟؟ وكيف دخل ؟؟ ومن أين دخل ؟؟

ولم يوقفني عن التفكير سوى صوت الباب وهو يضرب بعنف .. قربت من الباب وجسمي يرتجف من الرعب وقدماي تعجزان عن حملي فمن ذا ياترى ينتظرني خلف الباب .. هل افتح الباب؟ كيف افتحه وأنا لا ادري من الطارق .. ربما يكون سارقا ؟؟ ولكن هل السارق يطرق الأبواب ؟؟ ربما يكون .. من؟ .. عوذ بالله .. سوف افتحه وليكن من يكن

مددت يداي المرتجفتان إلى الزرفال رفعت المقبض ودفعته إلى اليمين أمسكت المقبض ففتحت الباب .. كان وجهه غريبا لم أره من قبل يظهر عليه انه من خارج المدينة لا لا انه من البدو نعم انه أعرابي أحدث نفسي وبجلافة الأعراب قال لي : وراك ما فتحت الباب ؟؟ عجيب اهكذا .. بلا مقدمات .. لقد أرعبتني .. لقد كدت أموت من الرعب .. احدث نفسي بلعت ريقي وقلت له من أنت

ما يهمك من أنا ؟؟؟أبي ادخل .. ولم ينتظر أجا بتي .. جلس على المقعد .. وأخذ ينظر في الغرفة .. كأنه يعرفني من قبل ويعرف هذا المكان .. كاس ما لو سمحت .. اطمأنيت قليلا لأدبه؟؟؟ رغت إلى المطبخ .. شرب الماء كان ينظر إلى نظرات مخيفة .. قال لي يا بدر قم وجهز نفسك؟؟؟؟

كيف عرف اسمي ؟؟ ثم أجهز نفسي لأي شيء ؟؟ ومن أنت حتى تأمرني بأن أجهز نفسي ؟؟ اسأل نفسي .. قلت له ما فهمت وش تريد ؟؟ صرخ في وجهي صرخة اهتز لها الوادي والله لم اسمع كتلك الصرخة في حياتي قال لي يا بدر قم والبس فسوف تذهب معي .. تشجعت فقلت إلى أين ؟؟ قال إلى أين؟ باستهتار/ قم وسوف ترى .. كان وجهه كئيبا إن حواجبه الكبيرة وحدة نظره تخيف الشجعان فكيف بي وأنا من أجبن الناس

لبست ملابسي كان الإرباك ظاهرا علي صرت البس الثوب وكأني طفل صغير يحتاج لأمة لكي تلبسه .. يالله من هذا الرجل وماذا يريد كدت افقد صوابي وكيف عرفني ؟ آه ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا .. وقفت بين يديه مطأطأ الرأس كأنني مجرم بين يدي قاض يوشك إن يحكم عليه .. قام كأنه أسد وقال لي اتبعني .. خرج من الباب لحقته وصرت انظر حولي كأني تائه يبحث عن شيء نظرت إلى باب المزرعة /لعله كسره ؟لكن رأيت كل شيء .. طبيعي؟؟؟؟ كيف دخل ؟

رفعت رأسي إلى السماء كانت النجوم تملأ السماء .. يالله هل أنا في حلم يارب سامحني .. لم ينظر إلى كان واثقا أني لن أتردد في متابعته لآني أجبن من ذلك .. كان يمشي مشي الواثق الخبير ويعرف ما حولنا وأنا لم أره في حياتي إنه أمر محير .. كنت أنظر حولي لعلي أجد أحدا من الناس أستغيث به من هذه الورطة ولكن هيهات .. بدأ في صعود الجبل وكنت الهث من التعب وأتمنى لو يريحني قليلا ولكن من يجرأ على سؤال هذا؟؟؟؟

وبينما نحن نصعد الجبل بدأت أشعر بدفيء بل بحرارة تكاد تحرق جسمي وكلما نقترب من قمة الجبل كانت الحرارة .. تزيد؟ علونا القمة وكدت أذوب من شدة الحر ناداني .. بدر تعال واقرب ؟ صرت أمشي وارتجف وانظر إليه فلما حاذيته رأيت شيئا لم أره في حياتي .. رأيت ظلاما عظيما بمد البصر بل إني لا أرى منتهاه كان يخرج من هذا الظلام لهب يرتفع في السماء ثم ينخفض رأيت نارا تخرج منه أقسم إنها تحطم أي شيء يقف أمامها من الخلق آه من يصبر عليها ومن أشعلها

نظرت عن يمين هذه الظلمة فرأيت بشرا أعجز عن حصرهم كانوا عراة لاشيء يسترهم رجالا ونساء أي والله حتى النساء وكانوا يموجون كموج البحار من كثرتهم وحيرتهم وكانوا يصرخون صراخا يصم الآذان وبينما أنا مذهول بما أراه سمعت ذلك الرجل يناديني بدر نظرت إليه وكدت ابكي قال لي هيا انزل .. إلى أين ؟؟ انزل إلى هؤلاء الناس .. ولماذا ؟؟ ماذا فعلت حتى أكون معهم ؟؟ قلت لك انزل ولا تناقشني .. توسلت إليه ولكنه جرني حتى أنزلني من الجبل .. ثم ألقى بي بينهم .. والله ما نظروا إلى ولا اهتموا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهواتف النقالة

كتبها imane r ، في 28 أكتوبر 2007 الساعة: 15:30 م

                      

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل لديك الجراة لتجيب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كتبها imane r ، في 24 أكتوبر 2007 الساعة: 19:52 م

هل لديك الجرأة للاجابة ؟ دعنا نرى !!!!

(( لمادا يصعب علينا قول الحقيقة))

بينما لا يوجد اسهل من قول الباطل؟؟؟

……لمادا نشعر بالنعاس وننحن نصلى ؟؟؟

ولكننا نستيقظ فجأة ونشعر بالنشاط فور انتهائنا من الصلاة ؟؟؟؟؟

لماذا نسهر الليل كل يوم من اجل مباراة في كرة قدم او مشاهدة فيلم او

مجالسة صديق

ولا نسهر بقراءة القران او الصلاة

لماذا نستيقظ مبكرا من من اجل العمل

ولا نستيقظ من اجل صلاة الفجر

لماذا نخشى مراقبة الناس

و لا نخشى مراقبة الله

لماذا ننفق الاموال الكثيرة للمتع و الرحلات مع انها زائلة

ونبخل بالصدقات علي الفقراء مع انها باقية

. . . لماذا يصعب علينا الكلام عن الله تعالى وأمور الدين . .

ويسهل علينا الكلام عن باقي الأشياء ؟؟؟؟؟

. . لماذا نقول أننا نحب الله . .

ونحن نعصيه . . ؟؟

ونقول أننا نكره الشيطان

ونحن

مطيعين له ومطأطئين رؤسنا لجنده

لماذا نحس بالملل عند قراءة مقال . . . ديني

ونشعر بالفضول عند قراءة مقال عن أي شيء آخر ؟؟؟؟؟

لماذا نمسح الرسائل الإلكترونية . . . التي تتحدث عن الأمور الدينية

ونقوم بإعادة إرسال الرسائل العادية ؟؟؟؟؟

لماذا نحب سماع الأغاني بسياراتنا. . . . . . . ؟؟

! ! ! ونكره سماع القرآن فيها . . .

لماذا نرى أن المساجد أصبحت مهجورة

. . . . . وأن المقاهي والإستراحات والملاهي أصبحت عامرة ؟؟؟؟؟

لماذا لا نحب الذي ينصحنا ويريد لنا الجنة. . ! ؟؟؟ ونبتعد عنه

ونحب الذي يقودنا إلى الهلاك ونتقرب منه وإذا فقدناه نبحث عنه ؟؟؟

لماذا نذكر عيوب الناس

وننسى عيوبنا

لماذا نبكي من اغنية صد وهجر ولوعة

ولا نبكي من خشية الله

لماذا نغضب إذا أنتهكت حرماتنا ولو بكلمة. . ؟؟

! ! ! ولا نغضب من إنتهاكنا لحرمات الله . . . . . . . . ! !

فكر بالأمر

هل ستفكر فيما قرأت ملياً ؟؟
هل ستحاول أن تغيّر حالك . . ؟؟

أم ستكون امعة وتقف ببغاءاً تردد وتتبع غيرك ولا تعرف ان تقود أحداً
حتى

نفسك

وهل سترسل هذه الرسالة لأصدقائك ؟؟؟؟؟

أم أنك ستتجاهلها وتعاملها ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb